(خواطر حول منافع النقل الجماعي ( الحافلات
(خواطر حول منافع النقل الجماعي ( الحافلات
خواطر حول منافع النقل الجماعي ( الحافلات)
لماذا الاهتمام بامتلاك السيارات الخاصة ولا نهتم بالسلامة وراحة البال والأعصاب وقلق الأهل والوقت والاقتصاد؟؟؟
ولماذا لا نهتم بالبدائل الأخرى؛ مثل النقل الجماعي الأكثر سلامة و...الخ؟؟؟
أولا : ما هو النقل الجماعي؟
هي وسيلة مواصلات ذات أحجام مختلفة(صغيرة ومتوسطة وكبيرة)وتسمى بالحافلات وباسم الوظيفة الغالبة لاستعمالها(النقل الجماعي) سواءً في المدن أو فيما بينها(النقل المحلي) أو بين الدول(النقل الدولي).
ثانيا : ما منافع أو أثر النقل الجماعي(الحافلات)على المدينة أو الجامعات العلمية(المدن الجامعية)؟
إن النقل الجماعي(الحافلات) له منافع عديدة منها:
1-أثر نقل الحافلات على سلامة جسم الإنسان:
إن جسم الإنسان غالي ، وخاصة في مرحلة الشباب فترة التحصيل والقوة والإنتاج بكل أنواعه, وتحمل المسؤولية, وإلا فما فائدة بدن الإنسان وقد توارى في التراب , أو عطب معظمه أو بعضه وذهبت قوته وإمكانية تأهيله وإنتاجه , بل ما فائدته وقد أصبح عالة على غيره في كل حياته . وحماية لهذا البدن وتأهيله يفترض استثمار طاقة البدن في كسب العلم والمهارات والعمل و العناية بصحة البدن وسلامة العقيدة والفكر في مرحلة بنائه ليتحول إلى طاقة منتجة تفيد ذاته ومجتمعه وعلى قدر همته وتحصيله تكبر حجم فائدة محصلته ونفعه فبدلا من أن يكون لذاته يصبح لأسرته ثم مجتمعه فأمته , والتواصل بالحافلة أكثر سلامة من ركوب السيارة الخاصة . التي قد تستخدم بتهور وسعي غير مشروع ؛ لأن الله خلق الإنسان وجعله مستخلفا في ( الأرض ) ، وأمره بالمشي في كل ما يتعلق بإمورالدنيا ، قال الله تعالى : (وامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) ( سورة الملك ) .
والمشي يلزمه التأني والتعقل والإدراك والتبصر, والتواضع وان لا ينتقل إلى الخطوة أو المسافة أو الأمر الأخر إلا وقد حدد إمكاناته وقدرته على ذلك ، لكن الله أمرنا بالسعي إلى الصلاة ، فقال تعالى : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع.......) ( سورة الجمعة ) .
والذكر فيه الإقبال والخشوع والتأمل والتاني ، وهو طردٌ للشيطان ، واصطحابٌ لمعية الله تعالى , والطيش والتهور ممقوت ومنهي عنه نتيجة لأضرره المتعددة في كل شؤون الحياة الدنيا . وبهذا يعد الطيش احد موانع اقتناء السيارات.
2-اثر الحافلات في توفير راحة البال والأعصاب وقلق الأهل:
إن من المحافظة على سلامة وصحة البدن عدم تعريضه للمشاكل والتوتر العصبي والنفسي, فيختل التصرف ويسوء العمل والنتيجة . كذا عدم تعريض الأهل للقلق والخوف على الأبناء خاصة الشباب ( الذين في مرحلة الطيش والتصرف أو المغامرة المؤذية لحياتهم وحياة غيرهم الطبيعية والاستقرار النفسي ، وتتحول سعادتهم إلى شقاء وعناء وخوف وفجائع , وقد يصابوا نتيجة ذلك بأمراض مزمنة تحرمهم السعادة مثل السكر والشلل وغيرها .
كما أن الشباب ربما آذوا أنفسهم أذىًً شديداً بحوادث السيارات الفظيعة والجسيمة أو الطفيفة أوكلاهما , ويؤذون سلوكهم بسوء التصرف والاستخدام الجائر و عدم تحمل المسؤولية ,والإلقاء بأنفسهم وأهلهم إلى التهلكة . ويفترض السعي إلى السعادة وراحة النفس وسعة البال والتمتع بالصبر وحسن الخلق وبرود الأعصاب وقوة البدن ليحسن استثماره وحواسه في كسب العلم والمهارات أو للإنتاج . والسعي لاستخدام الأدوات التي توفر ذلك هو من حسن التدبير والتصرف ويقدر أن استخدام الحافلات(النقل الجماعي) يعد من الأدوات المفيدة في ذلك والمحققة للهدف.
3-أثرا لحافلات في توفير الجهد والمال والوقت:
إن استخدام الحافلات بمختلف أنواعها(الصغيرة والمتوسطة والكبيرة)وكلما كانت صغيرة كلما خلقت فرصا أكثر للعمل ، وامتصت نسبة عالية من البطالة.
- أنها توفر رحلة مستمرة لطلاب الجامعة وكليات المجتمع والمعاهد والمدارس وجميع المؤسسات الأخرى, وهذا أمر مهم لأن عدم توفر النقل الجماعي يؤدي إلى :
حدوث ازدحام متواصل لكثرة السيارات.
حدوث وقوف متكرر خاطئ يعيق الحركة للسيارات من الصباح وحتى بعد الظهر.
حدوث حوادث ومشاحنات.
تضييع لكثير من الوقت والجهد بسبب الحركة البطيئة والبحث عن مواقف وإنهاء الوقوف الخاطئ والمتكرر...الخ.
- توفر المال الكثير حيث يمكن تصل الكلفة للشخص الواحد بالنسبة لاستهلاك السيارة الخاصة ما هو 50%وهذا توفير نسبته كبيرة ، أو يمكن أن تستثمر كلفة إيجار المشوار الحالي فى مشاوير أخرى أو ضعفها. بمعنى أن كل فرد سيوفر أموال كثيرة,ويوفر حركة ونشاط بدني يقلل من الترهل والسمنة ، ويساعد في المحافظة على الصحة.
- النقل الجماعي يوفر الجهد فضلا عن الأمن الاجتماعي,ويساعد في توجيه وبذل طاقة البدن وحواسه في التحصيل العلمي والعملي, في حين أنه عندما تستخدم السيارات الخاصة نجد أن قيمتها المالية بحد ذاتها تعطيل للمال من التشغيل وعدم الاستفادة منه ؛ وقد يهدر هذا المال بحاد ث مروري ينتج عنه ضياع و تلف المال والوقت والجهد .
4- أثر النقل الجماعي (الحافلات) بتخفيف ازدحام وسائل النقل أمام ساحة الجامعة:
لقد ثبت أن للنقل الجماعي أثر فعال في تخفيف ازدحام وسائل النقل خاصة أوقات الذروة للأسباب الآتية:
أ*- لا تحتاج إلى مواقف كثيرة وكبيرة لأنها دائمة الحركة.
ب - تنقل مجموعات كبيرة يمكن أكثر مما تنقله (10-20) سيارة ، وهذا ينتج عنه الازدحام ، والحاجة إلى مواقف خاصة لعدة ساعات.
ج- أن وسائل النقل الجماعي أكثر سلامة من السيارات الأخرى.
د- أنها تقلل من الازدحام في جميع الأوقات,بعكس السيارات الأخرى.
هـ - أنها اقتصادية لأنها قليلة الكلفة ، فقد تصل إلى تكلفة عشرات السيارات الخاصة.
و- أنها تتناسب مع جميع الطبقات الاجتماعية.
ز- أنها تقلل من غياب الطلاب والموظفين لتوفر حركتها على مدار الساعة. وتقلل من فقدان كثير من الإعمال لان توفرها يسمح بتمكين الموظفين والطلاب من القيام بعدة أ عمال والعودة في وقت متقارب وبأقل كلفة وجهد
ح- أنها توفر كثير من جهد ووقت الآباء والأقارب , ويستثمرون أنفسهم في أعمال أخرى.
ط- أنها تمكن الأساتذة والطلاب من الاستغناء عن سياراتهم الخاصة وبذلك يوفرون جهدهم ونشاطهم للعمل الأكاديمي .
ي- أن النقل الجماعي أقل تأثيرا على البيئة خاصة إذا حدد نوع وسائل النقل من النوع الجيد جدا , و لا يسمح للسيارات المتهالكة , ولا تدخل الموديلات القديمة , وكان عليها ضوابط حاسمة في التراخيص و عملية الفحص والتجديد حماية لصحة الإنسان والبيئة من التلوث, و ترغيبا للمواطنين فيه.
ك- أن النقل الجماعي أقل الوسائل مخالفةً لأنظمة المرور وتعاليمه .
م - أنه يقلل من ازدحام السيارات في الشوارع لاستغناء أصحاب المحلات التجارية وغيرهم عن سياراتهم الخاصة.
ن أن النقل الجماعي الذي يغطي إرجاء المدينة ينشط مختلف الأنشطة التجارية والسياحية والأندية وغيرها . لأنه يزيد من حركة المواطنين والزوار إليها وبأقل التكاليف والوقت والجهد.
د. قايد حسن علي الجمرة

All Copyrights reserved to ElMagd Travels

Designed and developed by Spark Systems